Make your own free website on Tripod.com

289944101636.gif

Liberté

Enter subhead content here

أزمة الحرية من معيار العدالة في عالم اليوم      

 المختار اليحياوي - تونس

 

إن العجز عن إدراك الحرية في وجداننا يدحرنا أجيالا تلو الأجيال في الإدمان والتزمت في النقمة والعنجهية في التناقض والاضطراب في حياة مملة قاسية مفككة تسحق وجودنا في أي موقع نحتله وتدمر توازننا وثقتنا بذاتنا وتحول دون الشعور بالتحقق والاكتمال وتجعلنا عاجزين عن المنطق والدليل لا نجد إلا سبل المغالاة والريبة للم شتات أفكارنا بأفعالنا. كل طائفة تعتقد إنها النوابت التي ستبني مدينتنا الفاضلة.

و كيف لنا أن نشعر بالحرية وقد ولدنا في جو محاصر مريب؟ وكيف لنا أن نشعر بالحرية وقد نشأنا في واقع ملفق مكذوب؟ و كيف لحياة قائمة على الترهيب والمغالطة أن تضمن لنا وجودا كاملا منسجما؟

إننا لن ندرك الحرية ما لم ندرك ما في حقيقة وجودنا من نفي لإنسانيتنا ولن نحقق إنسانيتنا ما لم نجتث أنفسنا من سجن هذا الواقع المهين الظالم لأن الحرية بمقياس الإنسانية ليست تناحر وتداول على المواقع في حلقة مفرغة من التغلب والقهر و إنما الحرية خلق لإنسان جديد يصنع عالمه وتتفجر طاقات وجوده في تفاعل بديع يفتح آفاق الإنسانية المتناهي إلى السمو والإلمام والاكتمال دون قيد أو إكراه في طفرات الحضارة الرائعة المتعددة المجالات والتي تحدد طريقها وترسم أهدافها دون اعتبار للواقع المكبل والمهين الذي يتهاوى من تلقاء نفسه في تلك اللحظة الواعية الواعدة لحظة إدراك الإنسان للإنسان لحظة إدراك الحرية.

قد يبدو كلامنا من بعض المواقع للبعض هراء وللبعض ادعاء والحقيقة كذلك لأن الحرية تدرك ولا تقرأ وأمامي تراث قرون من أدبيات دعاة الحرية وأساطينها وهي هناك منذ سنين حتى كادت تبلى ولم تتعدى دور الترفيه في وجداني لأن الحرية إما متحققة أو لا تكون.

 والمتعمق في دراسة الحرية بقدر ما يتعمق في أد بياتها بقدر ما يتعمق في غربته داخل واقعه لأن التحقق من أمل الحرية لا يزيد إلا تثبيت الشعور بواقع القهر والاضطهاد. وهو شعور جارح مميت بقدر ما يزداد تأكيده يزداد وقعه وشدته وهي حالة لا تؤدي بالضرورة إلى حالة الكشف كما يقول الغزالي وغيره من المتصوفة لأننا لا نملك حاليا كل معطيات تركيبتنا النفسية والذهنية والبدنية ولا ندرك من تأثيرات الضغوط التي نمارسها على ذاتنا عندما نحمل أنفسنا هموم كوننا و معيقات  إنسانيتنا إلا ما يتجلى من المظاهر البارزة في بعضنا من انفصام و إصابة بالهوس أو تقوقع في التزمت أو انحلال في اللامبالاة و المجون وهي مظاهر قد تبرز من مختلف الجوانب في الفرد سواء النفسية أو الذهنية أو البدنية في شكل أمراض أو إعاقات دائمة لا يملك الطب إلا تسكينها كرد فعل تلقائي عن مأزق وجودي بين نزعة الحياة وهول الموت.

إن البنية الفقرية لكل شخصية بشرية تكمن في المنطق الذي يحكمها وكيف تنجح في تحقيق انسجامها الذاتي ومع الآخرين ومع الطبيعة بما في كل ذلك من واقع مادي وأفكار ومعتقدات و الإنسان يحقق ذاته من تنظيمه لمختلف هذه المعطيات ويتوقف تماسك شخصيته على تماسك بنائه الذاتي لمنطقه من مختلف هذه المعطيات ويختلف ذلك باختلاف الأهمية التي يأخذها معطى معين بالنسبة لآخر و التفاضلية التي يختارها في ترتيبها في التحديد الذاتي والعقد التي يفرزها التآلف أو التنافر بين مختلف هذه المعطيات من شيزوفرينيا أو هستيريا  أو نرجسية الخ...

إلا أن هذه العملية تتم دائما في إطار واقع معين تحكمه بدوره معطياته الخاصة ومنطقه الذاتي ويلعب هذا الواقع دورا هاما في تحديد موقف الفرد في إقامة ذاته بحسب موقعه منه سواء على القوة أو الانتهازية إلا أن الفرد قد يجد نفسه عاجزا عن القوة وغير قادر عن الانتهازية وهو ما يحدث في كيانه شعور مروع من الضعف والانسحاق ينعكس في بنية شاذة من الجنون أو الشلل أو الانفصام وجميعها مظاهر سلبية لموقف رفض للواقع.

 ورفض الواقع بهذا المعنى سواء كان مبناه انفصام نفسي أو ذهني أو بدني هو رفض للحياة وهي أقصى حالات سلوك الهروب من المأزق الوجداني بإرادة الموت والانتحار لما يشعر به من قسوة الواقع والغبن والظلم الذي يجد نفسه فيه .

ان ما يدمر الإنسان حقيقة هو الظلم ولا نعني بالظلم المفهوم الأخلاقي لانعدام العدالة و إنما نعني به ذلك الشعور الذاتي الذي يستبطنه الإنسان من واقعه بما انطبع في نفسه منه بقطع النظر عن صحة انطباعه من عدمه. وتختلف الحالات باختلاف قوة الصدمة وتشابك العقد المترتبة عنها ولكنها جميعها حالات تفرز إنسانية ناقصة تنبع من منطق دوني تجعل الفرد فاقدا لمقومات الحرية.

إن الحرية مجالات ويمكن أن نصورها من الناحية الفضائية في الكائن الذي لا يغادر جحره  فانه يطبق كيانه في أسر هذا الجحر ولا بد له من جرأة لتحقيق وجوده و من تخطي حاجز الهلع والقبول بناموس الحياة حتى يفترس أو يفترس غيره لأن عليه أن يؤسّس مجاله الحيوي وان يوسّعه وان يذود عليه وان يختبره بما فيه من مغانم ومكامن وأخطار في مكابدة يومية بين التوسع والاندحار.

 كذلك الإنسان الذي لا يغادر مسقط رأسه فانه يحدد الكون بالنسبة له في تلك المساحة الضيقة ولن يكون له من وجوده إلا بقدر ما يتيحه ذلك المكان، وبقدر ما تصل قدرته على الانتشار يتسع مجال حريته وعوامل خبرته وآفاق حياته، وأكثر الأجناس في الحيوان والنبات قدرة على الانتشار أكثرها قدرة على الدوام.

لذلك فان الحرية هي قبل كل شيء موقف ذاتي من القهر و أقسى أنواع القهر ذلك الشعور بالدونية والانحطاط والعجز عن التناظر مع أبناء جنسه ومتى ترسخ هذا الشعور فان الإنسان يسلب تلقائيا من جانب من إنسانيته ويفقد الشعور بالمساواة و ينحط إلى مستوى دون الإنسان ويقنع بالخضوع والاستلاب.

ويمكن أن نأخذ على هذا المنوال مختلف العوامل التي من شأنها أن تدخل في تركيب المنطق الذاتي كما سبق أن حددناه وانعكاسها على انتقاص الإنسانية والاستلاب والقهر.

ورغم أننا نتعرض لهذه الجوانب النظرية لغرض التقديم للفصل اللاحق إلا أننا نعتقد انه لا بد من التعرض لجوانب أخرى من هذه المسألة ليس من اليسير تبيينها حتى نحدد بكل جلاء وضعية القهر باعتبارها تقسم الكون الذي يعيش فيه الإنسان إلى نصفين:

جانب دون الإنسانية وجانب فوق الإنسانية. ورغم أن أغلب إن لم نقل كل الذين تناولوا بالدراسة هذا الموضوع سواء في عالم الإنسان أو الحيوان يعتقدون أن وضعية الانقهار والخضوع ناتجة عن تحدي الظلم و القوة  ويولدون الخضوع من السلطة ومع أننا نجد بعض من يلاحظ أن المقهورين يساهمون في جانب كبير في وضعية القهر التي يوجدون عليها ويشكلون أهم عامل في استمرارها. إلا أننا نعتقد أن القهر يتولد أساسا في وهم المقهور وتؤكد دراسة ظهور الأديان والسحر والغيب في الشعوب البدائية أن عامل القهر الذي واجهه الإنسان أمام الطبيعة هو الذي دفعه لاستنباط قوي غيبية خارقة قادرة على مساعدته في مواجهة قوى الطبيعة.

وكما ذكرنا فان درجات القهر تتراوح بين الانتحار واستبطان الدونية وسلوك الانتهازية للبحث عن حماية قاهرة فالعبد هو الذي يخلق سيده وليس العكس والإقرار الذاتي بالضعف و القبول بعلاقة غير متوازنة هي التي تعطي القاهر فوق إنسانيته ما خسره المقهور منها وبقدر ما انتقصت في نفسه لأن التشبث بالحياة يغلب على الطموح للمساواة وهو ما يخلق مجتمع الظلم فمجتمع الظلم يخلقه المقهورين قبل أن يستبد به الظالمون.

وهكذا نجد أن القهر لا يشوه إنسانية المقهور فحسب و إنما يشوه الإنسانية في المجتمع بأسره وفي العالم كله ويحمل القاهر أعباء المقهور ويخلق علاقات جديدة من التحلل والتملق والخضوع و الخنوع ويحل العداء محل التوافق والتكاتف وهي علاقة لا تشوه الإنسانية فقط و إنما تشوه الحرية ذلك أن أي مجتمع ظالم بحاجة ألي علاقات ظالمة وكل علاقة ظالمة هي علاقة غاصبة للحرية، حرية القاهر والمقهور من حيث أنها تقوم على تشويه دور الإنسان في خلق العالم إلى دور إخضاع وقهر فالمستبد الظالم لا ينصرف إلى تحقيق وجوده كانسان بل انه يتقمص دورا جديدا وهو المحافظة على مركزه كقاهر كحاكم فهو لا يكتفي بخلق العالم بل يضيف له قهر الناس ومستوى حريته متوقف على نجاحه في سياسة القهر لذلك فان جانبا من حريته مرتهن بسياسة القهر وهو مع ذلك ليس بصدد خلق العالم كما تعنيه الحرية بل انه يخلق عالمه عالم القهر وفق تصوره ومصالحه طبق ما يقتضيه نظام القهر الذي يحكمه وهذا العالم مبني على إقصاء المقهورين من خلق العالم ومن مجال الحرية لذلك فإنما يدخلون عالم القهر ليس كصانعين للعالم كصانعين للإنسانية بل كعبيد كمستغلين كخاضعين يصنعون عالم المستبد أو يقيدون على أطرافه.

هذا هو عالم القهر والاستبداد غياب مريع للإنسانية والحرية. لذلك فهو مجال مقصى من الحرية وهو عالم لا يحتاج لتفسير وتبرير حتى نهتدي فيه إلى مجال الحرية لأنه مناقض لها . إن تبرير واقع القهر وتفسيره لا يحل تناقضه و إنما يهدف لإخفائه وتزييفه حتى لا يظهر في صورته البشعة المناقضة لكل حرية ولكل إنسانية.

 لذلك نجد أن من أهم مؤسسات المجتمعات القائمة على الاستبداد و القهر مؤسسات الإعلام والدعاية التي تحاول تصويره كواقع للمنافسة والحرية والديموقراطية ولن تبلغ الإنسانية منتهاها ولن تحقق ذاتها ما لم يقع إدراك واقع الظلم في صورته الفجة المهينة لأبسط القيم والأخلاق لذلك فان المقصود لا يجب أن يكون ترميم هذا الواقع وتزيينه وتقديمه بشكل جديد لأن ذلك لن يكون في النهاية إلا ترسيخ وتقوية لاستتبابه ودوامه بل لا بد من دفع تناقضاته إلى أقصى حدود مداها حتى ينفجر من وجداننا كصورة مقيتة من سلب الإنسانية والحرية.

ولن يتسنى ذلك بمحاولة التأقلم معه أو بالتهالك تحت ضرباته والوقوع ضحية انعكاساته المدمرة لتوازننا النفسي والذهني والبدني والوقوع في بؤرة التشتت و التشرذم والتطرف والإدمان والشذوذ والهامشية. ولا بد من الخروج من منطقه ومنطلقاته للقدرة على سلخ وتشريح جثته النتنة المتعفنة الموبوءة حتى يهجرها كل الناس إلى فضاء الحرية الرهيب والإنسانية الحقيقية لينبعث انسان جديد قادر على خلق عالم الإنسانية والحرية والمساواة.

إن أشكال القهر المتعددة في صبغته الاستبدادية أو الاستغلالية أو الاستعمارية أو الاستعبادية تقترن بصورة متلازمة مع انتقاص لإنسانية الأغلبية المغلوبة على أمرها يقوم على انتهاك كرامتها البشرية وظلمها. و أيا كان الوجه الغالب الذي يتخذه هذا الظلم والذي يستمد منه نظام القهر صبغته فانه يقوم على علاقة غير متوازنة تنبني على نضرة دونية من القاهر تجاه المقهور واعتقاد الفئة المتحكمة في شرعية هيمنتها على الفئات المقهورة لأنها تؤسس فكرها على نضرة مزدوجة للإنسانية تجعل من الإنسانية في مستوى القاهر المثل الأعلى للإنسانية في مستوى المقهور حتى تربي فيه الانصياع والطاعة والخضوع على أمل الارتقاء في درجات الإنسانية وتعطي لنفسها بذلك الأساس الأخلاقي لوصايتها الأبدية عليه وهي نفس مرتكزات جميع النظم الاستعمارية سواء بدأت تحت ستار الحماية أو التحضير أو التنصير فالحماية والحضارة والدين ليس سوى مبررات مثل التنمية والتعليم والأمن وغيرها من الشعارات التي تبرر بها الأنظمة الاستبدادية وجودها فهي لا تنمي إلا القهر ولا تعلم إلا الخضوع و لا تقصد إلا أمن و استتباب استبدادها وتحقيق مصالحها الظالمة.

كذلك عندما يتحدث المتحكّمون عن الإنسانية بصفة عامة فان المفهوم الذي يفضحه خطابهم يتجلى منه في كل مرة ازدواجية مستوى الإنسانية الذي لا يتجلى في صورته المكتملة إلا في إنسانيتهم هم بحيث يتموظعون كمعيار للإنسانية وما على المقهورين إلا الاقتداء بها في ضل وصايتهم المفروضة عليهم باسم الإنسانية. فالاستبداد دائما نضال ضد التخلف وتنمية لأن المتخلف هذا العبء المفروض على المتسلطين لتنميته لا يدخل في مفهوم الإنسانية التي يروجون له بل هو نقيضها وأهم خطر يتهدّدها وشرعية الاستبداد يستمدها من دوره في تحجيم هذا التهديد الذي يمثله لها. لذلك تتآمر عليه دول العالم قاطبة في تمويل ودعم مضطهديه بالخبرات والأسلحة والقروض وتشدد حوله الحراسة وتطبق حوله الحدود وتوضع العراقيل أمام هجرته وتنقلاته وتحدد إقامته وتطبّق عليه كل الإستثناءات لحرمانه من حقوق الإنسانية الكاملة أينما حل، وتوسم تحركاته دائما بالفوضى وتنظيماته بالإرهاب وهو إرهاب فعلا بالنسبة للمستبدين والمتحكمين لأنه لا يهدف إلا إلى زوال تحكمهم واستبدادهم سواء كان ذلك على المستوى الوطني أو العالمي.

ولو رجعنا قليلا وقرأنا أبشع أنظمة الميز العنصري التي عرفها القرن الأخير في جنوب إفريقيا لتبيّنا كيف تمت مواجهتها والدعم الذي لقيه طغاتها من مختلف الدول العظمى والتآمر والتكاتف الدولي على إخفاء حقيقته و فظاعة جرائمه ، كذلك لا زالت قضية الشعب الفلسطيني أكبر شاهد على سياسة الكيل بمكيالين في مؤازرة الظلم والقهر والاستعمار والتشريد والتقتيل والإبادة المنضمة باسم الإنسانية المتحضرة.

هذه الإنسانية الوقحة القائمة على أساس القهر المنضّم والتمويه وقلب الحقائق لتحقيق مصالحها الاستغلالية وضمان استمرارها والتي تحكم علينا بعالم فضيع مؤسس على الظلم  التغلب عالم شرس شره لا يعرف حدود الابتزاز والاستغلال يمحقنا و يرهبنا ويصفنا نحن بالإرهاب عند كل مظهر من مظاهر رفض قيمه المجحفة السافلة.

إننا نرغب أن نبرز من خلال هذه المقاربات أن قضية التحرر ليست قضية شعب بعينه أو قضية بلاد بعينها أو قضية فئة معينة مغلوبة على أمرها حتى لا يقال لنا أنا تحركنا في تونس أو في مصر انظروا ماذا يحدث في ليبيا أو الجزائر وحتى إذا تحركنا في ليبيا أو الجزائر لا يقال لنا انظروا ما يحدث في العراق وأفغانستان وحتى إذا تحركنا في العراق أو أفغانستان لا يقال لنا انظروا ماذا يحدث في فلسطين أو ما حدث في جنوب إفريقيا لأن الإنسان المقهور واحد سواء كان في الصومال أو في غربي أوروبا وشمال أمريكا سواء كان جائعا أو مسمّنا انه إنسان مدمّر يحكمه إنسان مجنون وهي قضية البشرية قاطبة في كل أنحاء العالم لأنها قضية قيم وأخلاق قبل أن تكون قضية علم ومعرفة بل أن العلم يكاد يتحول إلى وبال عليها لأننا عندما تقرأ في أوشويتز وصمة عار في جبين الإنسانية ولا تجد في هيروشيما  و ناكازاكي سوى عملية عسكرية ضرورية لانتصار العالم الحر ينهار عالم القيم وتصبح المحرقة ليست أخلاقية لا في حد ذاتها ولكن باعتبار من قام بها أو باعتبار من تسلطت عليه كذلك مثل الحرب في الاستعمار والاستغلال والاستعباد تتبعثر القيم وينهار القاسم الأخلاقي المشترك في تحديد طبيعة القهر باعتبار من اقترفه أو من تسلط عليه ويصبح إقدام إنسان مقهور نفض يديه من الحياة على الانتحار بتفجير نفسه في حانة أو مرقص قاهريه تحدي إرهابي للإنسانية في كل أنحاء العالم بينما يبرر قصف شعب أعزل محاصر بالطائرات والصواريخ والمدفعية وردمه تحت أنقاض بيوته الهشة دفاعا عن الحرية ومقاومة للإرهاب.

إن أشنع ما في عالمنا اليوم ليس ما يحدث فيه و إنما عجزنا عن استيعاب واقعنا و عن قرائه ما يسكنه من جور وظلم و اعتساف.

المختار اليحياوي - تونس

Enter supporting content here